علي أصغر مرواريد
75
الينابيع الفقهية
كتاب الحدود شرع في صدر الإسلام : إذا زنت الثيب أن تحبس حتى تموت ، والبكر أن تؤذي وتوبخ حتى تتوب ، قال الله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ، إلى قوله " فأعرضوا عنهما " ثم نسخ هذا الحكم فأوجب على الثيب الرجم وعلى البكر جلد مائة وتغريب عام . روى عبادة بن الصامت أن النبي عليه السلام قال : خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . وقد قيل : إن المراد بالآية الأولى الثيب وبالثانية البكر ، بدلالة أنه أضاف النساء إلينا في الأولى فقال : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " فكانت إضافة زوجية لأنه لو أراد غير الزوجات لقال : من النساء ، ولا فائدة للزوجية في هذا المكان إلا أنها ثيب . الثيب يجب عليه الرجم بلا خلاف إلا الخوارج ، فإنهم قالوا : لا رجم في الشرع . والكلام في حد الزاني في فصلين : حد الثيب ، وحد البكر ، فأما حد البكر فسيأتي بيانه .